مجموعة مؤلفين

16

اعراب القرآن الكريم

8 - الفعل المبني للمجهول شاع على ألسنة المعربين استخدام مصطلح : فعل مبني للمجهول ، في وصف الفعل الذي حذف فاعله ، وأقيم مفعوله مقام فاعله المحذوف ، وهذا المصطلح كان القدامى من علماء النحو يستخدمون بدلا منه مصطلحا آخر هو : المبني للمفعول ، وكان هذا منهم تأدبا مع القرآن الكريم ، واحتراما لعقيدتهم ، إذ كيف يسوغ لمسلم أن يقول في قوله - تعالى - : قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا [ الجن : 1 ] . أن الفعل : أُوحِيَ : مبني للمجهول ، مع أن الموحي هو اللّه عزّ وجل ، وهو معلوم غير مجهول ، لهذا . . . فقد رأينا أن نأخذ بتسمية العلماء القدامى ، إذا كان الفعل منسوبا إلى اللّه عزّ وجل ، أما إذا كان منسوبا لغيره ، فأخذنا بما شاع على ألسنة المعربين . 9 - المثنى المثنى اسم يرفع بالألف ، وينصب ويجر بالياء ، والنون في آخره عوض عن التنوين في المفرد ، وإليك نموذج لإعراب المثنى : - قال - تعالى - : قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا [ المائدة : 5 ] . رَجُلانِ : فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الألف ، والنون فيه عوض عن التنوين في المفرد . 10 - جمع المذكر السالم وجمع المذكر السالم شأنه شأن المثنى يعرب بحركات إعراب فرعية ، فهو يرفع بالواو ، وينصب ويجر بالياء . والنون فيه كالنون في المثنى . وهذا نموذج لإعراب جمع المذكر السالم . - قال - تعالى - : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) [ المؤمنون : 1 ] . الْمُؤْمِنُونَ : فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الواو ، والنون فيه عوض عن التنوين في المفرد . 11 - حرف الجر الزائد شاع كذلك على ألسنة المعربين مصطلح : حرف جر زائد ، وهذا المصطلح إن ساغ استعماله في غير القرآن ، فإنه لا يليق بنا أن نستعمله في إعراب القرآن الكريم ، وهو قمة الفصاحة والبلاغة والبيان ، وبلغ في دقة صياغته وإحكام نسجه أن تحدى اللّه عزّ وجل به فصحاء العرب ، فعجزوا أن يأتوا بمثله ، ولا